أحمد مصطفى المراغي
33
تفسير المراغي
ضعف ورقّ من الكبر ؛ إذ قد بلغ خمسا وسبعين سنة أو ثمانين ، واشتعل الرأس شيبا : أي صار الشيب كالنار والشعر كأنه الحطب ، ولقوتها وشدّتها أحرقت الرأس نفسه ، شقيا . يقال شقى بكذا : أي تعب فيه ولم يحصّل مقصوده منه ، والمراد أنه خائب غير مستجاب الدعوة ، الموالي : هم عصبة الرجل ، من ورائي : أي من بعدي ، ويقال رجل عاقر وامرأة عاقر إذا كانا عقيمين ، وليا : أي ولدا من صلبي ، ويعقوب : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وكان متزوجا أخت مريم بنت عمران من ولد سليمان عليه السلام ، رضيا : أي مرضيا عندك قولا وفعلا ، سميا : أي شريكا له في الاسم ؛ فلم يسمّ أحد بهذا الاسم قبله ، وهذا دليل على أن الأسماء السّنع - الشريفة - جديرة بالأثرة وإياها كانت العرب تنتحى في التسمية كما قال قائلهم في المدح : سنع الأسامى مسبلى أزر * حمر تمسّ الأرض بالهدب أنى : أي كيف ، عتيا من عتا يعتو : أي يبست مفاصله وعظامه ، شيئا : أي موجودا ، آية : علامة ، سويا : أي سوىّ الخلق سليم الجوارح ليس به بكم ولا خرس ، المحراب : المصلّى ، أوحى : أي أومأ وأشار ، سبّحوا : أي صلوا ، بكرة وعشيا أي صلاة الفجر وصلاة العصر . المعنى الجملي روى محمد بن إسحاق في السيرة من حديث أم سلمة ، وأحمد بن حنبل عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة - أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه . الإيضاح ( كهيعص ) تقدم الكلام في المراد من أوائل السور ، وأن المختار أن المقصود بها التنبيه كحروف التنبيه التي تقع أول الكلام نحو ألا ويا وغيرهما ، وتقرأ بأسمائها فيقال ( كاف . ها . يا عين . صاد ) .